القاضي ابن البراج
77
شرح جمل العلم والعمل
تساوى الجهات في ظنّه إلى اى جهة شاء ومن تحرّى القبلة واخطأها وظهر له ذلك بعد صلاته أعاد في الوقت فان خرج عن الوقت « 1 » فلا إعادة عليه وقد روى انّه ان كان استدبر القبلة أعاد على كل حال . فصل اعلم أن التوجه إلى القبلة في الصلاة واجب والقبلة هي الكعبة وتجب على كل من شاهدها ان يتوجّه في صلاته إليها وان لم يشاهدها وشاهد المسجد الحرام فليتوجّه اليه فإن لم يشاهد المسجد الحرام فليتوجّه إلى الحرم شاهده أم لم يشاهده فإن كان نائيا عن الحرم غير شاهد له فينبغي له ان يعمل في التوجه اليه على ما بيّن العمل عليه في مواضع شتّى من كتب أصحابنا مثل الفجر فانّه يكون على يسار المتوجّه إليها وقرص الشمس في أول زوالها من وسط السماء على حاجبه الأيمن وفي الليل بالجدى فيجعله على منكبه الأيمن وغير ذلك مما ذكره الشيوخ فان فقد المكلف هذه الدلايل بان يكون السماء مطبقة بالغيم أو غير ذلك فعلى المكلف حينئذ ان يصلى إلى اربع جهات الصلاة الّتى يريدها بعينها وينويها في كل جهة بعينها ليحصل له ( الأداء لما وجب عليه فان تحرّى القبلة وصلى ثم ظهر له ) « 2 » ان صلى إلى غيرها ففي أصحابنا من ذهب إلى انّه ان كان الوقت باقيا فعليه استيناف الصلاة وان كان الوقت قد خرج فلا إعادة عليه الا ان يكون قد صلّى
--> ( 1 ) - م : فان خرج الوقت ( 2 ) - صح ع . مج